المتحدث العسكري: مصر تعزز حضورها الدولي بمشاركات فاعلة في مهام حفظ السلام الأممية والأفريقية

كتب | محمد طلعت
أكد العقيد أركان حرب أحمد عثمان، المتحدث العسكري للقوات المسلحة، أن مصر تواصل دورها الفاعل في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية، من خلال مشاركة المراقبين العسكريين وضباط هيئة القيادة والوحدات العسكرية، بما يعكس التزام الدولة المصرية بدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح المتحدث العسكري، في تصريحات خاصة، ردًا على سؤال بشأن مشاركة مصر في عمليات حفظ السلام، أن الدولة المصرية تمتلك تاريخًا طويلًا في هذا المجال، إذ بدأت مشاركتها عام 1960 ضمن بعثة الأمم المتحدة في الكونغو، واستمرت منذ ذلك الحين في الإسهام بمختلف المهام الدولية الهادفة إلى حفظ السلام وتعزيز الاستقرار في مناطق النزاعات.
مصر صاحبة تاريخ ممتد في عمليات حفظ السلام
وأشار إلى أن المشاركات المصرية شملت العديد من الدول، من بينها الصومال والسودان والبوسنة والهرسك وليبيريا وجنوب السودان ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى، وهو ما يعكس امتداد الدور المصري في دعم جهود المجتمع الدولي لتحقيق الأمن والسلام.
وأضاف أن المشاركة المصرية لم تقتصر على القوات المسلحة فقط، بل امتدت لتشمل عناصر الشرطة المدنية والكوادر الطبية والعناصر اللوجستية، بما يعكس تنوع الخبرات والإمكانات المصرية التي تسهم في تنفيذ المهام الإنسانية والأمنية ضمن بعثات حفظ السلام.
مشاركات مصرية مستمرة في البعثات الأممية والأفريقية
وفيما يتعلق بالمشاركات الحالية، أكد المتحدث العسكري استمرار إسهام مصر في عدد من بعثات الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الإقليمية، من خلال المراقبين العسكريين وضباط هيئة القيادة والوحدات العسكرية المشاركة في مهام حفظ السلام.
وأوضح أن عددًا من المراقبين العسكريين وضباط هيئة القيادة المصريين يتولون حاليًا مهام ووظائف قيادية في بعثات أممية وأفريقية ومقرات منظمات دولية، تشمل مشاركات في جمهورية أفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية وجنوب السودان، إلى جانب الاتحاد الأفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيجاد».
ولفت إلى أن المشاركات المصرية تشهد حضورًا متميزًا للعنصر النسائي، في إطار الاستفادة من الكفاءات الوطنية في مختلف المهام الدولية، وتعزيز مشاركة المرأة في مجالات الأمن والسلام.
كما تساهم مصر بوحدات عسكرية في عمليات حفظ السلام، ومن أبرزها كتيبة المشاة المصرية العاملة في العاصمة بانغي بجمهورية أفريقيا الوسطى، بما يدعم جهود البعثات الدولية في تنفيذ المهام الموكلة إليها.
برامج تدريبية مصرية لدعم الأمن والسلم الدوليين
وأكد المتحدث العسكري أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بالتدريب والتأهيل في مجال حفظ السلام، من خلال تنظيم دورات وفعاليات تدريبية دولية بالتعاون مع المنظمات الدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة، بهدف تطوير قدرات المشاركين ورفع كفاءتهم في التعامل مع التحديات المرتبطة بمهام حفظ السلام.
وأشار إلى أن هذه الجهود تشمل الدورة الدولية لحماية المدنيين في مهام الأمم المتحدة، التي شهدت مشاركة دولية واسعة بلغت نحو 45 مشاركًا، من ممثلي وزارات الدفاع والداخلية والخارجية بعدد من الدول الصديقة والشقيقة، إلى جانب ممثلين عن سكرتارية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية وبعثات حفظ السلام ومراكز التدريب المتخصصة حول العالم.
وأضاف أن مصر تواصل التعاون مع الأمم المتحدة والدول الصديقة والشقيقة من خلال إيفاد خبراء متخصصين في مجالات التدريب والتأهيل وبناء القدرات إلى مراكز التدريب على عمليات السلام في مختلف دول العالم، للمشاركة في إلقاء المحاضرات وتنفيذ الفعاليات التدريبية المتخصصة.
كما تسهم مصر في دعم جهود سكرتارية الأمم المتحدة عبر توفير خبراء للمشاركة في تطوير المناهج الأممية الخاصة بعمليات حفظ السلام، بما يعزز كفاءة التدريب ويرسخ تبادل الخبرات بين الدول المشاركة.
وتؤكد هذه الجهود استمرار الدور المصري في دعم منظومة الأمن والسلم الدوليين، انطلاقًا من خبراتها المتراكمة في عمليات حفظ السلام، وحرصها على تعزيز التعاون الدولي وبناء القدرات اللازمة لمواجهة التحديات الأمنية والإنسانية في مناطق النزاعات.
الكلمات المفتاحية: القوات المسلحة، حفظ السلام، الأمم المتحدة







